العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

قال النبي صلى الله عليه وآله : كفضل السماء على الأرض ، وكفضل الماء على الأرض ، فبالماء يحيى الأرض ، وبالرجال تحيى النساء ، لولا الرجال ما خلق النساء لقول الله عز وجل : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ( 1 ) " . قال اليهودي : لأي شئ كان هكذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : خلق الله عز وجل آدم من طين ، ومن فضلته وبقيته خلقت حواء وأول من أطاع النساء آدم ، فأنزله الله من الجنة ، وقد بين فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى إلى النساء كيف يحضن ولا يمكنهن العبادة من القذارة ، والرجال لا يصيبهم شئ من الطمث . ( 2 ) قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني لأي شئ فرض الله عز وجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ، وفرض ( ففرض خ ل ) الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عز وجل عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله على أمتي ذلك ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله : هذه الآية : " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات " . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله له سبع خصال : أولها : يذوب الحرام في جسده . والثانية : يقرب من رحمة الله . والثالثة : يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم . والرابعة : يهون الله عليه سكرات الموت . والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة . والسادسة : يعطيه الله براءة من النار . والسابعة : يطعمه الله من ثمرات الجنة . ( 3 ) قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن التاسعة : لأي شئ أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن العصر هي الساعة التي عصى فيها آدم ربه ، وفرض

--> ( 1 ) زاد في علل الشرائع : " وبما انفقوا من أموالهم " . ( 2 ) رواه الصدوق في العلل : ص 174 من قوله : ما فضل الرجال على النساء . ( 3 ) رواه الصدوق في العلل : ص 132 الا أنه قال : يذوب الحرام من جسده . وقال : ويطعمه من طيبات الجنة .